محمد الريشهري

336

موسوعة الإمام علي بن أبي طالب ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

قال ابن الكوّاء : ذلك أيضاً احتجاج منه عليهم . فلم يزَل عليّ ( عليه السلام ) يحاجّ ابن الكوّاء بهذا وشبهه ، فقال ابن الكوّاء : أنت صادق في جميع ما تقول ، غير أنّك كفرت حين حكّمت الحكمين . قال عليّ : ويحك يا بن الكوّاء ، إنّي إنّما حكّمت أبا موسى وحده ، وحكّم معاوية عمراً . قال ابن الكوّاء : فإنّ أبا موسى كان كافراً . قال عليّ : ويحك ، متى كفر ، أحين بعثتُه ، أم حين حكم ؟ قال : لا ، بل حين حكم . قال : أفلا ترى أنّي إنّما بعثته مسلماً ، فكفر - في قولك - بعد أن بعثته ، أرأيت لو أنّ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بعث رجلا من المسلمين إلى أُناس من الكافرين ليدعوهم إلى الله ، فدعاهم إلى غيره ، هل كان على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) من ذلك شيء ؟ قال : لا . قال : ويحك ، فما كان عليّ إن ضلّ أبو موسى ؟ أفيحلّ لكم بضلالة أبي موسى أن تضعوا سيوفكم على عواتقكم فتعترضوا بها الناس ؟ ! فلمّا سمع عظماء الخوارج ذلك قالوا لابن الكوّاء : انصرف ، ودَع مخاطبة الرجل . فانصرف إلى أصحابه ، وأبى القوم إلاّ التمادي في الغيّ ( 1 ) . 2680 - الكامل للمبرّد - في ذكر الخوارج - : يروى أنّ عليّاً في أوّل خروج القوم

--> ( 1 ) الأخبار الطوال : 208 .